والنهرُ مُذْ جنَّ في الغُصونِ هَويً … فَراحَ (¬١) في قَلْبِهِ يُمَثلُها
فَغارَ منهُ النَّسيمُ عاشِقُها … فَجاءَ عَنْ وَصْلِهِ يُمَيِّلُها
وله أيضًا: [من البسيط]
لَمَّا تحقَّقَ بالإمكانِ فَوْقَكم (¬٢) … وَقَدْ بدا حُكْمُهُ في عالمِ الصُّوَرِ
فَمَيَّزَ الجَمْعَ عنهُ وهوَ مُتَّحدٌ (¬٣) … فَلاحَ فَرْقُكُمُ في عالم الصُّوَرِ
وله: [مخلع البسيط]
لي سادَةٌ لا أَرَى سواهمْ … هُمْ عينُ مَعْنَاي حين (¬٤) جَوْفي
لقد أحاطوا بكلّ جزءً … مني وعزوا عن دَرْكِ طَرْفي
هُمْ نَظَرُوا في عُمومِ فَقْري … وطولِ ذُلّي وفَرْطِ ضَعْفي
فعاملوني ببحتِ جُودِ … وصَرْفِ برٍّ ومَحْضِ لُطْفِ
فلا تَلُمْ إن جَرَرْتُ ذَيْلي … فَخْرًا بِهمْ أو ثَنيْتُ عِطْفي
وله أيضًا ولا بأس به (¬٥): [من الوافر]
مواهبُ ذي الجلالِ لديَّ تَتْرَي (¬٦) … فَقَدْ أَخْرَسْتَني وَنَطَقْنَ شُكْرًا
فنُعْمَى إِثْرَ نُعْمَى إِثْرَ نُعْمَى … وبُشْرى بَعْدَ بُشْرَى بَعْدَ بُشْرَ (¬٧)
لها بَدْءٌ وليسَ لها انْتِهَاءٌ … يَعتمُ مزيدها دُنْيا وأُخْرى
الحاج طَيْبَرْس بن عبد الله (¬٨) علاء الدين الوزير، صِهر الملكِ الظاهر.
كان من أكابر الأمراء (¬٩) ذوي الحل والعقد، وكان دينًا كثيرَ الصدقات، له خانٌ بدمشق أوقفه (¬١٠)،