الدليل: قوله - تعالى -: [فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ] (البقرة: ٢٢٩).
وجه الاستدلال: أباح الله الخلع للمرأة حينما تخشى أن لا تؤدي حق الزوج.
٢ - كراهيتها له لسوء خُلُقه أو خَلْقه أو غير ذلك (¬١).
الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس ﵄ إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله ما أنقم على ثابت ﵁ في دين ولا خلق إلا أنِّي أخاف الكفر فقال رسول الله ﷺ: «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» فقالت: نعم فَرَدَّتْ عليه «وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا» (¬٢).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ أنَّ زوج بريرة ﵄ كان عبدًا يقال له مغيث كأنَّي أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي ﷺ لعباس ﵁: «يَا عَبَّاسُ، أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ رَاجَعْتِهِ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا أَشْفَعُ» قَالَتْ: «لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ» (¬٣).
وجه الاستدلال: لم ينكر النبي ﷺ على بريرة مفارقتها زوجها ﵄ ولم يأمرها أمرًا شرعيًا بعودتها إليه فدل على جواز مفارقة المرأة زوجها إذا كانت لا تحبه.