والصحيح أنَّه لا إجماع في المسألة لكنَّه رأي الجمهور وابن عبد البر نقل الخلاف فقال: قال أشهب لا يطلقها وإن كانت غير مدخول بها حائضًا. فلم ير خلاف أشهب قادحًا في الإجماع.
القول الثاني: لا يجوز الطلاق: فلا يجوز طلاق من لم يدخل بها زوجها وهي حائض. نقل هذا القول عن الإمام مالك (¬١) ونقله ابن منصور عن الإمام أحمد (¬٢) وقال به أشهب (¬٣) والفاكهي من المالكية (¬٤) وزفر بن الهذيل من الأحناف (¬٥) وأبو إسحاق من الشافعية (¬٦).
الدليل الأول: النهي عن طلاق الحائض عام تدخل فيه غير المدخول بها فالنهي عن طلاق الحائض تعبدي وليس معللاً (¬٧).
الرد: في حديث ابن عمر ﵄ علل النبي ﷺ النهي بقوله: «فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» وغير المدخول بها لا عدة لمطلقها عليها.