الحكم التكليفي لطلاق الحائض
إذا خلا بها ولم يجامعها
اختلف أهل العلم في جواز طلاقها وهي حائض على قولين قول بالتحريم وقول بالجواز.
القول الأول: التحريم: فيحرم طلاقها في الحيض وهذا مذهب الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعي في القديم (¬٣) والحنابلة (¬٤) وهو اختيار شيخنا الشيخ محمد العثيمين (¬٥).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: إذا خلا بها زوجها حكمها حكم الموطؤة من وجوب العدة وتقرر الصداق.
الرد: هذا محل خلاف.
الجواب: هذا قول كبار الصحابة ﵃.
الدليل الثاني: عن سالم أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنَّه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ، ثم قال: «لِيُرَاجِعْهَا