الجواب: تقدم.
القول الثاني: الجواز: فيجوز طلاقها وهي حائض وهو مذهب الشافعي في الجديد (¬١) وقول عند الحنابلة (¬٢) وهو رأي ابن حزم (¬٣).
الدليل: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا] (الأحزاب: ٤٩).
وجه الاستدلال: المس الجماع قال ابن عباس ﵄: «الدُّخُول وَالتَّغَشِّي وَالإِفْضَاء وَالْمُبَاشَرَة وَالرَّفَث وَاللَّمْس هَذَا الْجِمَاع، غَيْرَ أَنَّ الله حَيِيّ كَرِيم يَكُنِّي بِمَا شَاءَ عَمَّا شَاءَ» (¬٤) فمن خلا بها زوجها ولم يجامعها فليس عليها عدة فيجوز طلاقها وهي حائض فزمن السنة للتي تعتد بالقروء.
الرد: ثبت عن كبار الصحابة ﵃ أنَّ الخلوة تعطى حكم الجماع.
الترجيح: الذي يترجح لي تحريم طلاق الحائض إذا خلا بها زوجها؛ لأنَّها تعتد بالحيض فهي كالمدخول بها في وجوب العدة فتعطى حكمها في الطلاق البدعي، والله أعلم.
* * *