الحكم التكليفي لطلاق الحائض المدخول بها
طلاق المرأة التي دخل بها زوجها أثناء الحيض يحرم بدلالة الكتاب والسنة وإجماع أهل العلم.
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ]) الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: أمر الله أن تطلق النساء لعدتهن وبين النبي ﷺ هذه العدة بقوله في حديث ابن عمر ﵄ «فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» ومن طلق في الحيض خالف الأمر.
الدليل الثاني: عن سالم أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنَّه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ، ثم قال: «لِيُرَاجِعْهَا ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» (¬١).
وجه الاستدلال: تغيض النبي ﷺ من ابن عمر ﵄ حينما طلق امرأته وهي حائض يدل على حرمته فلا يغضب النبي ﷺ إلا إذا انتهكت محارم الله.
الدليل الثالث: الإجماع: أجمع أهل العلم على تحريم طلاق الحائض المدخول بها (¬٢) إلا في المسائل الآتية ففيها خلاف.