الفصل الرابع
وقت مراجعة من طلقت في حيض
من طلقت في حيض لا تخلو من حالين:
الأولى: إذا كان الطلاق بائنًا أو خرجت المطلقة من العدة قبل المراجعة فلا رجعة بالإجماع (¬١).
الثانية: إذا لم تخرج من عدة الطلاق الرجعي فاختلف في وقت الرجعة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: إذا مضت الحيضة لا تشرع الرجعة: وهو قول للأحناف (¬٢) والشافعية (¬٣):
الدليل الأول: عن يونس بن جبير قال قلت لابن عمر ﵄: رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: إنَّ ابن عمر ﵄ طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر ﵁ النبي ﷺ فذكر ذلك له «فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا» (¬٤).
وجه الاستدلال: مشروعية الرجعة مقيدة بذلك الحيض الذي أوقع فيه الطلاق؛ لأنَّه يجوز له أن يطلقها في الطهر التالي له (¬٥).