الفصل السابع
وقت الطلاق الثاني
بعد مراجعة المطلقة وهي في الحيض هل تطلق في الطهر الأول الذي يلي الحيضة أو الثاني؟
لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول: في الطهر الأول: فيجوز أن يطلقها في الطهر الأول الذي يلي الحيضة التي طلقت فيها وهو رواية في مذهب الأحناف (¬١)، ووجه عند الشافعية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: إذا طلقها في الطهر الأول قبل أن يمسها فقد طلقها للعدة والآية عامة (¬٤).
الرد: خصت السنة المطلقة في الحيض من العموم.
الدليل الثاني: عن يونس بن جبير قال: قلت لابن عمر ﵄ رجل طلق امرأته وهي حائض فقال: تعرف ابن عمر؟ إنَّ ابن عمر ﵄ طلق امرأته وهي حائض فأتى