الثاني: هذه قضية عين فلعل النبي ﷺ يعلم أنَّه لم يسبق أن طلق فلم يستفصل منه وحسبها واحدة.
الدليل العاشر: عن أبي سعيد ﵁ قال: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا التَّمْرُ مِنْ تَمْرِنَا» فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِعْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «هَذَا الرِّبَا فَرُدُّوهُ ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هَذَا» (¬١).
وجه الاستدلال: الربا عقد محرم فأمر النبي ﷺ برده ولم يعتبره فدل على عدم انعقاد العقود المحرمة ومن ذلك طلاق الحائض فلا يقع (¬٢).
الرد من وجهين:
الأول: هل الربا منعقد ثم يفسخ العقد أو لم ينعقد أصلًا محل خلاف (¬٣).
الثاني: لا يصح عقد الربا لأنَّه منهي عنه لوصفه بخلاف طلاق الحائض (¬٤).
الدليل الحادي عشر: لا تصح صلاة الفرض ولا صوم رمضان ولا الحج قبل الوقت فكذلك طلاق الحائض لأنَّه قبل وقته المأذون فيه شرعًا.
الرد من وجوه:
الأول: فرق الشارع بين العبادات والعقود فالأصل في العبادات الحضر والأصل في العقود الإباحة.