الثاني: ليس كل محرم لغوًا لا يترتب عليه حكم فالظهار محرم ويترتب عليه حكم والطلاق البدعي في العدد يترتب عليه حكم كما سيأتي عن الصحابة ﵃ (¬١).
الثالث: الأثر ضعيف.
الأثر الثاني: عن الأعمش، أنَّ ابن مسعود ﵁ قال: «مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللهُ لَهُ، وَمَنْ خَالَفَ، فَإِنَّا لَا نُطِيقُ خِلَافَهُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: لو وقع طلاقُ المخالف لم يكن الإفتاءُ به غير مطاق لهم، ولم يكن للتفريق معنى إذ كان النوعانِ واقعينَ نافذين (¬٣).
الرد من وجهين:
الأول: قال أبو زرعة العراقي: هذه العبارة لا يفهم منها شيء مما قاله [ابن
حزم] (¬٤).
الثاني: الظاهر أنَّ ابن مسعود ﵁ يرى وقوع الطلاق البدعي فعن علقمة بن قيس، قال: جاء رجل إلى عبد الله ﵁، فقال: إنَّي طلقت امرأتي تسعًا وتسعين. قال عبد الله ﵁: فَمَا قَالُوا لَكَ؟ قال: قالوا: حرمت عليك. قال عبد الله ﵁: «لَقَدْ أَرَادُوا أَنْ يَشُقُّوا عَلَيْكَ، بَانَتْ مِنْكَ بِثَلَاثٍ، وَسَائِرُهُنَّ عُدْوَانٌ» (¬٥).