الرد: طلاق النفساء طلاق للعدة.
الجواب: تقدم وتأتي زيادة بيان.
الدليل الثاني: قوله الله - تعالى -: [وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا] (البقرة: ٢٣١).
وجه الاستدلال: طلاق النفساء إضرار بها وخصوصًا إذا كان الطلاق بائنًا وذلك بتطويل العدة عليها (¬١).
الرد: طلاق الحامل جائز والعدة فيه تطول غالبًا.
الجواب من وجهين:
الأول: طلاق الحامل مأذون فيه شرعًا بخلاف النفساء.
الثاني: لو قيل لا تطلق الحامل لحصل حرج في ذلك على الزوج لطول مدة الحمل بخلاف النفاس.
الدليل الثالث: عن ابن عمر ﵄ حينما طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتركْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: بين النبي ﷺ أنَّ العدة هي طلاق المرأة طاهرًا والنفساء ليست كذلك فطلاقها لغير العدة.
الدليل الرابع: في رواية لحديث ابن عمر ﵄ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» (¬٣).