اختلف أهل العلم في حكم طلاق من وطئها زوجها في دبرها وهي طاهر على قولين التحريم والجواز:
القول الأول: يحرم طلاقها: وهو مذهب الأحناف (¬١) والشافعية (¬٢) - وينصون على أنَّه طلاق بدعي - والحنابلة (¬٣)، والذي يظهر لي أنَّ المالكية يقولون به (¬٤).
الدليل الأول: عن سالم أن عبد الله بن عمر ﵄ أخبره أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ﵁ لرسول الله ﷺ فتغيظ فيه رسول الله ﷺ ثم قال: «لِيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ فَتَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ كَمَا أَمَرَ اللهُ ﷿» (¬٥).
وجه الاستدلال: نهى النبي ﷺ عن طلاق الممسوسة.
الرد: المراد بهذا المس الشرعي وهو الوطء في القبل وليس الدبر، والله أعلم.