الخلاف في وقت طلاق الموطوءة بشبهة
الموطوءة بشبهة لا تخلو من حالين أن لا تحبل من الوطء أو تحبل.
وقت طلاق الموطوءة بشبهة إذا لم تحبل
من خلال ما تقدم تبين أنَّ لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول: جواز الطلاق: فيجوز طلقها في الطهر الذي لم تجامع فيه وهو مذهب الأحناف والمالكية - تخريجًا - والراجح من مذهب الشافعية.
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: إذا طلقها في الطهر الذي لم توطء فيه تشرع في العدة بعد الطلاق.
الدليل الثاني: عن نافع أنَّ ابن عمر ﵄ طلق زوجته وهي حائض فسأل عمر ﵁ رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقال: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬١).
وجه الاستدلال: أمر النبي ﷺ ابن عمر ﵄ أن يطلق زوجته في طهر لم يجامع فيه وكذلك الموطؤة وطء شبهة.
الرد: قياس مع الفارق ففرق بين وطء الزوج ووطء الشبهة.
الجواب: كلاهما وطء محترم ترتب عليه الأحكام الشرعية.