وقت طلاق الموطوءة بشبهة إذا حبلت
من خلال ما تقدم يتبين أنَّ لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول: جواز الطلاق: فيجوز طلاقها وهي حبلى من وطء الشبهة وهو مذهب الأحناف ووجه عند الشافعية واختار الجواز ابن حزم (¬١).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ] (الطلاق: ٤).
وجه الاستدلال: الآية مطلقة ولم تقيد حالًا دون حال فإذا كانت تخرج من العدة بالوضع جاز طلاقها.
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: يجوز طلاقها لأنَّه إذا طلقها وهي حامل تشرع في العدة بعد الطلاق.
الرد: هل تشرع بعد الطلاق في عدة الطلاق أو عدة وطء الشبهة محل خلاف؟.
الدليل الثالث: في رواية لحديث ابن عمر ﵄ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً» (¬٢).
وجه الاستدلال: أباح النبي ﷺ لابن عمر ﵄ طلاق زوجته وهي حامل فكذلك الموطوءة وطء شبهة.
الرد: تقدم.
الجواب: تقدم.