إذا كان الزنا بعد العقد عليها
إذا كان الزنا بعد العقد على المرأة فهذه الحال لا تخلو من حالين: أن لا تحبل من الزنا أو تحبل.
إذا لم تحبل من الزنا:
إذا لم تحبل من الزنا فلأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول: يجوز طلاقها: فيجوز طلاقها في الطهر الذي لم تصب فيه وهو مذهب الأحناف والمالكية - تخريجًا - والشافعية.
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» (¬١).
وجه الاستدلال: ما يترتب على ماء الزاني من حمل وغيره أهدره الشارع ولم يرتب عليه حكم ما لم ينف الحمل صاحب الفراش.
الدليل الثاني: قول النبي ﷺ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (¬٢).
وجه الاستدلال: ماء الزاني ماء محرم فلا ترتب عليه أحكام ماء الزوج.
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ