إذا حبلت من الزنا
إذا حبلت الزانية من الزنا فلأهل العلم في طلاقها قولان:
القول الأول: يجوز طلاقها: فيجوز طلاقها وهي حامل من الزنا وهو مذهب الأحناف وقول لبعض الشافعية وهو اختيار ابن حزم (¬١).
الدليل الأول: لعدم صبر النفس على عشرتها.
وتقدمت بقية الأدلة في طلاق الموطوءة بشبهة إذا حبلت (¬٢).
القول الثاني: لا يجوز طلاقها: وهو مذهب المالكية والحنابلة - تخريجًا - ومذهب الشافعية.
تقدمت الأدلة في طلاق الموطوءة بشبهة إذا حبلت والرد عليها.
الترجيح: الذي يترجح لي جواز طلاق الزوجة إذا زنت سواء حملت أو لم تحمل من الزنا. وتقدم أنَّ الصحيح وجوب طلاق الزانية المصرة على الزنا (¬٣) فالشرع يتشوف لطلاقها صونًا لفراش زوجها وإذا كان يجوز - على الصحيح - طلاق الحكمين والمولي زمن البدعة (¬٤) لرفع الضرر فطلاق الزانية زمن البدعة أولى بالجواز فالتضرر ببقائها أشد، والله أعلم.
* * *