الفصل الرابع
الحكم التكليفي لمراجعة من طُلِقت في طهر جومعت فيه
اختلف أهل العلم في حكم مراجعة من طُلِقت في طهر جومعت فيه وهي غير حامل على قولين:
القول الأول: تستحب المراجعة: وهذا مذهب الجمهور فهو مذهب الأئمة
أبي حنيفة (¬١) ومالك (¬٢) والشافعي (¬٣) والصحيح في مذهب الإمام أحمد (¬٤).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: المطلق في طهر جامعها فيه مطلق للعدة فلا تلزمه الرجعة (¬٥).
الرد من وجهين:
الأول: بينت السنة أنَّ هذا الطلاق ليس للعدة ففي حديث ابن عمر ﵄ «إِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» (¬٦).
الثاني: هل المراد بالقروء في قوله - تعالى -: [وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ] (البقرة: ٢٢٨). الأطهار أو الحيض محل خلاف يأتي في غير هذا الكتاب إن شاء الله.