وينسب للفقهاء السبعة (¬١) وهو مذهب الإمام الشافعي (¬٢) وقول في مذهب الإمام مالك (¬٣) ورواية عن الإمام أحمد (¬٤) وقال به أبو ثور (¬٥) وداود بن علي الظاهري (¬٦) وابن حزم (¬٧).
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ] (البقرة: ٢٢٩ - ٢٣٠).
الاستدلال من وجوه:
الأول: أفاد قوله - تعالى -: [الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ] الطلاق مرة بعد مرة، فإذا جاز الجمع بين ثنتين جاز الجمع بين الثلاث (¬٨).