والأول لا يتصور فيه اجتماع المرتين في وقت واحد كما في قوله - تعالى -: [فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ] (النور: ٦) فلو قال: أشهد بالله أربع شهادات إنَّي لمن الصادقين، كانت شهادة واحدة.
وكقول رسول الله ﷺ: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ: ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلاثًا، وَثَلاثِينَ وَكَبَّرَ اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، … » (¬١) فلو قال: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين - لكان تسبيحه وتحميده وتكبيره ثلاثًا لا تسعًا وتسعين إنَّما يكون كذلك لو كان يلي بعضه بعضًا (¬٢).
الرد: إذا قال أنت طالق ثلاثًا وقعت ثلاثًا وعده بعض أهل العلم إجماعًا
- ويأتي (¬٣) - فعلى هذا تجتمع الطلقتان والثلاث في وقت واحد.
الجواب: وقوع أكثر من طلقة لا يدل على جوازه (¬٤). وتقدم أنَّ النهي عن الطلاق البدعي لا يقتضي الفساد (¬٥).
الوجه الثاني: يأتي أنَّ من يرى تحريم الثلاث مختلفون في حكم الطلقتين (¬٦).
الثالث: قوله - تعالى -: [أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ] التسريح عام فيتناول إيقاع الثلاث دفعه واحدة (¬٧).