الرد الثالث: قوله: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى طَلَاقًا … » يحتمل أنَّه لا يراه واقعًا فعلى هذا لا يقع طلاق الثلاث مطلقًا - وقد استدل بهذا الأثر من لا يرى وقوع طلاق الحائض - وهذا لا يقول به طاوس ويحتمل أنَّه لا يراه جائزًا فصرفه للاحتمال الثاني أولى.
ثالثًا: المروي عن عطاء بن يسار: عن عطاء بن يسار أنَّه قال: جاء رجل يسأل
عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ عن رجل طلق امرأته ثلاثًا قبل أن يمسها، قال عطاء: فقلت: «إِنَّمَا طَلَاقُ الْبِكْرِ الوَاحِدَة تبينها»، فقال لي عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄: «إِنَّمَا أَنْتَ قَاصٌّ، الْوَاحِدَةُ تُبِينُهَا، وَالثَّلَاثَةُ تُحَرِّمُهَا، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» (¬١).
رأي عطاء بن يسار كرأي طاوس في عدم التفريق بين الثلاث مجموعة أو مفرقة في طلاق غير المدخول بها.