رابعًا: المروي عن سعيد بن جبير وعمرو بن دينار:
قال ابن القيم ﵀: الوجه السابع: أنَّ هذا مذهب عمرو بن دينار في الطلاق قبل الدخول، قال ابن المنذر في كتابه الأوسط [(٩/ ١٥٥)]: وكان سعيد بن جبير، وطاوس، وأبو الشعثاء، وعطاء، وعمرو بن دينار يقولون: «من طلق الْبكر ثَلَاثًا، فَهِيَ وَاحِدَة».
الوجه الثامن: أنَّه مذهب سعيد بن جبير، كما حكاه ابن المنذر وغيره عنه، وحكاه الثعلبي عن سعيد بن المسيب وهو غلط عليه، وإنَّما هو مذهب سعيد بن جبير (¬١).
قال أبو عبد الرحمن قال ابن المنذر: ذكر طلاق الثلاث قبل الدخول في المرأة (¬٢) ثم ذكر ما تقدم،
وقال البغوي: منهم من تأوله [حديث ابن عباس ﵄ كان طلاق الثلاث … ] على غير المدخول بها … وذهب إلى هذا جماعة من أصحاب عبد الله بن عباس- ﵄، منهم: سعيد بن جبير، وطاووس، وأبو الشعثاء، وعمرو بن دينار، وقالوا: من طلق البكر ثلاثًا، فهي واحدة (¬٣).
فما نسبه ابن القيم لهم ليس داخلًا في مسألة طلاق المدخول بها ثلاثًا إنَّما هو في طلاق غير المدخول بها، ويأتي الكلام على هذه المسألة (¬٤).
والمروي عن سعيد بن جبير وقوع الطلاق فعن سعيد بن جبير، قال: إذا قال: «أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» (¬٥).