فسعيد بن جبير يوقع طلاق الثلاث في غير المدخول بها فالمدخول بها من باب أولى، والله أعلم.
وسعيد ممن روى وقوع الثلاث عن ابن عباس- ﵄ ولم أقف على ما نسب له مِنْ عدم وقوع الثلاث مسندًا، والله أعلم.
أمَّا رأي عمرو بن دينار فلم أقف عليه مسندًا للنظر فيه، وحتى لو صح فهو في طلاق غير المدخول بها.
خامسًا: المروي عن الحسن البصري وقتادة بن دعامة:
المروي عن الحسن البصري في طلاق المدخول بها وغير المدخول بها.
١ - طلاق غير المدخول بها: عن قتادة قال: سألت الحسن عن الرجل يطلق البكر ثلاثًا، فقالت أم الحسن: وَمَا بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فقال: «صَدَقْتِ، وَمَا بَعْدَ الثَّلَاثِ؟» فأفتى الحسن بذلك زمانًا ثم رجع، فقال: «وَاحِدَةٌ تُبِينُهَا، وَيَخْطُبُهَا»، فقال به حياته (¬١).
فرأي الحسن الذي استقر عليه أنَّ طلاق الثلاث في غير المدخول بها واحدة.
المراد بالبكر: غير المدخول بها.
٢ - طلاق المدخول بها: عن الفضل بن دلهم، قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إنَّي طلقت امرأتي ألفًا قال: «بَانَتْ مِنْكَ الْعَجُوزُ» (¬٢).