الرد: خير الزوج في هذه الآية إذا طلق زوجته طلاقًا رجعيًا أن يراجعها مع الإحسان إليها أو يتركها حتى تبين محسنًا لها غير ظالم (¬١).
الدليل الثاني: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ
أَمْرًا] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال:
الأول: قوله - تعالى -: [وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ] فيه زجر عن الفعل فلولا أنَّه واقع لم يوصف بأنَّه ظالم لنفسه؛ لأنَّه يكون لغوًا واللاغي لا يقال له ذلك (¬٢).
الرد من وجهين:
الرد الأول: الآية واردة في بيان الطلاق السني ولم ترد لبيان حكم طلاق الثلاث.
الرد الثاني: المطلق طلاقًا بدعيًا ظالم لنفسه بمخالفة الشرع.
الثاني: قوله - تعالى -: [لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا] أمر المطلق أن يطلق ما يملك معه الرجعة لئلا يلحقه الندم فلولا أنَّه يقع إذا أوقع على الوجه البدعي
لم يكن للكلام معنى؛ لأنَّه تمكن الرجعة على القول بأنَّ الثلاث واحدة وعلى القول بعدم الاعتداد بطلاق الثلاث (¬٣).