الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: أمر الله أن يكون الطلاق تستقبل به المرأة العدة والطلقة الثانية والثالثة لا عدة لها فيكون خلاف أمر الله وتحرم مخالفته (¬١).
الدليل الثاني: القياس على إذا طلق الثلاث بلفظ واحد من وجهين فما زاد على الواحدة طلاق من غير حاجة (¬٢) والطلقة الثانية، والثالثة لا توجب عدة (¬٣).
الرد: قياس مع الفارق فتبين بالثلاث المجموعة بمجرد التلفظ بها بخلاف الثلاث المفرقة فلا تبين إلا بالثالثة.
وتقدمت بقية الأدلة في طلاق الثلاث في طهر واحد.
القول الثالث: الكراهة: قول للمالكية (¬٤) ورواية عند الحنابلة (¬٥).
فأدلة النهي عن طلاق الثلاث تحمل على الكراهة والصارف لها الأدلة التي يستدل بها على الإباحة.
الترجيح: تقدم ترجيح حرمة طلاق الثلاث المجموعة؛ لأنَّه خلاف الطلاق المشروع فكذلك الثلاث المفرقة فالطلاق المشروع طلقة واحدة حتى تخرج المرأة من العدة أو يراجعها زوجها، والله أعلم.
* * *