الحكم الوضعي لطلاق الثلاث
في كل طهر طلقة
تقع الطلقتان والثلاث المفرقة على أطهار وتبين المرأة بالثلاث فالمطلقة طلاقًا رجعيًا زوجة فيلحقها الطلاق عند الأحناف (¬١) والمالكية (¬٢) والشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤) وابن حزم (¬٥) وهو إجماع عند المتقدمين كما سيأتي.
الدليل الأول: قوله - تعالى -: [وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا] (البقرة: ٢٢٨).
وجه الاستدلال: سمى الله ﷿ المطلق طلاقًا رجعيًا بعلًا وبين أنَّ له المراجعة فدل ذلك على بقاء النكاح فيقع طلاقه عليها في العدة (¬٦).
(¬١) انظر: «فتح القدير» (٣/ ٣٢٦)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٢٠٤)، و «الجوهرة النيرة» (٢/ ٢٥٣)، و «البحر الرائق» (٣/ ١٨٥) (٤/ ٤٢٦)، و «مجمع الأنهر» (٢/ ٧)، و «حاشية ابن عابدين» (٤/ ٥٥٠).
(¬٢) انظر: «الكافي» (ص: ٢٦٣)، و «بداية المجتهد» (٢/ ٨٣)، و «القوانين الفقهية» (ص: ١٧٢)، و «الشرح الصغير» (٢/ ٣٧١)، و «الشرح الكبير» (٢/ ٣٥٦)، و «شرح الخرشي على خليل» (٤/ ٤٢٣).
(¬٣) انظر: «نهاية المطلب» (١٤/ ٣٤٢)، و «روضة الطالبين» (٨/ ٦٨، ٢٢٢)، و «أسنى المطالب» (٣/ ٢٨٥)، و «تحفة المحتاج» (٣/ ٣٦٥، ٤٢٤)، و «مغني المحتاج» (٣/ ٣٥٨)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٤٥٠).
(¬٤) انظر: «الإرشاد» (ص: ٢٨٨)، و «المحرر» (٢/ ١٠٩)، و «المغني» (٨/ ٤٧٧)، و «المبدع» (٧/ ٣٩٣)، و «الروض المربع مع حاشية ابن قاسم» (٦/ ٦٠٥)، و «كشاف القناع» (٥/ ٣٤٣، ٤٦٤)، و «شرح منتهى الإرادات» (٣/ ٦٢٢).
(¬٥) انظر: «المحلى» (١٠/ ١٧٣).
(¬٦) انظر: «مطالب أولي النهى» (٥/ ٦٢٦)، و «كنز الراغبين» (٣/ ٥٠٧)، و «نهاية المحتاج» (٦/ ٤٥١).