القول الثاني: تقع طلقة بائنة بطلبها: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا معروف عن مالك ورواية عن أحمد اختارها الخرقي (¬١).
ويمكن أن يستدل لهذا القول:
الدليل الأول: آية البقرة السابقة.
الرد: تقدم.
الدليل الثاني: يتعلق بالرجعة حقوق للمرأة من نفقة ونحوها فإذا أسقطتها سقطت.
الرد: وكذلك يتعلق بها حقوق للخالق فالرجعة حكم وضعي لا يسقط بإسقاطه، والله أعلم.
الثالث: القياس على الخلع.
الرد: الخلع فسخ على الصحيح وجمهور من يراه طلاقًا يرونه طلاقًا بائنًا.
القول الثالث: تقع ثلاثًا: مذهب المالكية (¬٢) ورواية عند الحنابلة (¬٣).
الدليل الأول: أتى بما يقتضي الثلاث، فوقع، ولغا قوله: واحدة. كما لو قال: أنت طالق واحدة ثلاثًا (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: ليس إلغاء لفظة واحدة أو طلقة أولى من إلغاء لفظة بائنة.