الحكم التكليفي للطلقة البائنة
اختلف أهل العلم في الحكم التكليفي للطلقة البائنة من غير عوض على قولين: قول بالتحريم وقول بالجواز.
القول الأول: جائزة: رواية عند الأحناف (¬١) وقول للمالكية (¬٢) وهو مذهب الشافعية (¬٣) والحنابلة (¬٤).
الدليل الأول: في حديث عائشة في قصة بريرة ﵄ «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
وجه الاستدلال: جاز اشتراط الولاء وهو يخالف حكم الله ويلغى فكذلك البينونة يجوز ذكرها وتلغى فكأنَّها لم تذكر ويكون الطلاق رجعيًا مباحًا.