الرد: وصفه بالباطل يدل على عدم جوازه.
الدليل الثاني: عن سهل بن سعد ﵁ قال: … أَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ ﵁ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسْطَ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا» قَالَ سَهْلٌ ﵁: فَتَلَاعَنَا وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ ﵁: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
وجه الاستدلال: طلاق الملاعنة بعد لعان الزوج لغو فلا يترتب عليه حكم فيكون الطلاق مباحًا لأنَّ الشارع لم يعده شيئًا.
الرد: وجه الحديث بعدة توجيهات (¬١).
الدليل الثالث: عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلا يُنْكَحُ، وَلا يَخْطُبُ» (¬٢).
وجه الاستدلال: نكاح المحرم يخالف حكم الله فيبطل العقد ولا يترتب عليه كفارة لعدم الإثم بعد الإبطال فكذلك وصف الطلقة بالبائنة يبطل ويصح الطلاق ولا إثم.
الرد من وجهين:
الأول: نكاح المحرم مخالفة للشارع وتحرم المخالفة.
الثاني: عدم وجوب الكفارة لا يستلزم عدم الإثم فقتل العمد لا كفارة فيه على الصحيح وهو من كبائر الذنوب (¬٣).