الدليل الرابع: أنَّ ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته ﵄ البتة، فأتى
رسول الله ﷺ، فذكر ذلك له، فقال: «مَا أَرَدْتَ؟» قال: واحدة. قال: «اللهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً؟» قال: الله ما أردت إلا واحدة. قال: «هِيَ وَاحِدَةٌ» (¬١).
وجه الاستدلال: طلاق ركانة زوجته ﵄ البتة ولم ينكر عليه النبي ﷺ (¬٢).
الرد من وجوه:
الأول: الحديث ضعيف.
الثاني: لو صح الحديث فلفظ البتة كناية طلاق فلمَّا نوى ركانة ﵁ طلقة رجعية لم ينكر عليه بخلاف الطلقة البائنة.
الثالث: يجوز أنَّ ركانة ﵁ طلق قبل الدخول أو أنَّ النبي ﷺ أخر الإنكار عليه لحال اقتضت تأخيره إذ ذاك (¬٣).
الرد: هذا الاحتمال يحتاج دليل.
الدليل الخامس: القياس على الخلع فكلاهما طلقة بائنة (¬٤).
الرد من وجهين:
الأول: الخلع كان بائنًا لرفع ضرر رجعة الزوج بخلاف الطلقة البائنة ففيها تفويت الرجعة من غير حاجة.
الثاني: الخلع مشروع عند الحاجة (¬٥).
الدليل السادس: الطلاق البائن لا يفارق الرجعي إلا في صفة البينونة، وصفة