الحكم التكليفي لطلاق الحائل طلقة ثانية
في طهر واحد بعد رجعة بالوطء
إذا طلقها في طهر لم يمسها فيه ثم راجعها بالوطء فلا يخلو الأمر من حالين:
الأولى: أن لا تحبل من هذا الوطء: فيحرم طلاقها في هذا الطهر بالإجماع، وتقدم الكلام على حكم طلاق المرأة التي لم يستبن حملها في طهر وطئت فيه (¬١).
الثانية: أن تحبل من هذا الوطء: لأهل العلم في هذه المسألة قولان الجواز وعدمه:
القول الأول: يجوز طلاقها: وينص الأحناف على جواز طلاقها فيجوز طلاقها عند أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وزفر (¬٢) وكذلك - والله أعلم - عند المالكية فهم يرون الرجعة تكون بالوطء مع النية (¬٣) ويجوز طلاق الحامل عندهم كل وقت (¬٤) وكذلك الحنابلة فتكون الرجعة بالوطء من غير نية على المشهور من المذهب (¬٥) ويجوز طلاق الحامل عندهم كل وقت (¬٦).