الدليل الأول: قوله - تعالى -: [يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (الطلاق: ١).
وجه الاستدلال: إذا طلقها وهي حامل طلقها في عدتها فتدخل في عموم الآية.
الدليل الثاني: في رواية لحديث ابن عمر: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلاً» (¬١).
وجه الاستدلال: فيه جواز طلاق الحامل ولم يفرق بين حال وحال.
الرد: هذه قضية عين لا عموم لها.
الدليل الثالث: الطلاق عقب الجماع في الطهر لا يحل لاشتباه أمر العدة عليها وذلك لا يوجد إذا حبلت وظهر الحبل بها (¬٢).
الرد: علة النهي عن طلاق الموطؤة التي لم يتبين حملها محل خلاف وتقدم (¬٣).
الدليل الرابع: لو لم يطلقها في هذا الطهر ولكنَّه جامعها فيه فحملت كان له أن يطلقها فكذلك إذا راجعها بالوطء ثم حبلت (¬٤) فكلاهما وطء مباح على الصحيح.
الرد: هل وطء المطلقة طلاقًا رجعيًا مباح؟ محل خلاف وكذلك هل تحصل الرجعة بالوطء؟
القول الثاني: لا يجوز طلاقها: عند أبي يوسف حتى يمضي شهر من التطليقة الأولى (¬٥).
الدليل الأول: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال لابن عمر ﵄: «فَلْيُطَلِّقْهَا فِي كُلِّ قُرْءٍ تَطْلِيقَةً».