وجه الاستدلال: يجب الفصل بين الطلقتين بحيضة فإذا لم تحض للحمل فصل بشهر فالشهر بدل القرء لمن لا تحيض.
الرد من وجهين:
الأول: الحديث لا يصح.
الثاني: على فرض ثبوته ظاهره في حق من لم يراجع.
الدليل الثاني: الطهر الواحد لا يكون محلًا لأكثر من تطليقة واحدة على وجه السنة (¬١).
الرد: الرجعة أبطلت حكم الطلاق وألحقته بالعدم (¬٢).
الجواب: الرجعة لا تسقط أحكام الطلقة مطلقًا فالمطلقة في الحيض لا يسقط حكم طلاقها بمجرد المراجعة.
الرد: الأصل انهدام أحكام الطلاق إلا ما دل الدليل على خلافه.
الترجيح: يترجح لي جواز وطء المطلقة الرجعية في العدة لأنَّها زوجة فتدخل في عموم قوله - تعالى -: [وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٢٩) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ] (المعارج: ٢٩ - ٣٠) فإذا حبلت من هذا الوطء فهو ولده فإذا راجعها ثم بدأ له طلاقها فيجوز طلاقها لعموم النصوص الدالة على جواز طلاق الحامل من زوجها.
تنبيه: لا تحصل الرجعة بالوطء ومقدماته عند الشافعية (¬٣) فإذا حملت من وطء في العدة فوطء شبهة (¬٤) وتتداخل عدة الطلاق بالقروء وعدة الحمل فتخرج من العدة