الدليل الأول: حديث معاذ بن جبل ﵁ «يَا مُعَاذُ مَنْ طَلَّقَ فِي بِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَلْزَمْنَاهُ بِدْعَتَهُ» (¬١).
وجه الاستدلال: الحديث عام فتدخل في عموم من لم يدخل بها زوجها.
الرد من وجهين:
الأول: الحديث ضعفه شديد.
الثاني: تقدم الخلاف في حكم طلاق الثلاث (¬٢).
الدليل الثاني: عن الحسن بن علي ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً أَوْ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ» (¬٣).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: الحديث ضعيف.
الدليل الثالث: كل زوج ملك إيقاع الطلاق ثلاثًا عليها بلفظ واحد صح أن يوقعه بثلاثة ألفاظ متناسقة كالمدخول بها (¬٤).
الرد: قياس مع الفارق فالمدخول بها لا تبين بالطلقة الأولى والثانية بخلاف غير المدخول بها فتبين بالطلقة الأولى.
الدليل الرابع: نسق الكلام بعضه على بعض متصلًا يوجب له حكمًا واحدًا فهو كقوله: أنت طالق ثلاثًا ولذلك إذا اتصل الاستثناء باليمين بالله أثر وثبت له حكم الاستثناء، وإذا انفصل عنه لم يكن له تعلق بما تقدم من الكلام (¬٥).