الحكم التكليفي لطلاق الحامل
لا تخلو الحامل إمَّا أن يكون حملها من زوجها أو من غيره وإذا كان من غير زوجها فلا يخلو أن يكون الحمل من وطء شبهة أو زنا.
طلاق الحامل من زوجها:
إذا كان الحمل من زوجها فلا تخلو من حالين أن لا ترى الدم والثاني أن ترى الدم وقت الحيض.
الحال الأولى: أن لا ترى الدم أثناء الحمل:
فهل يجوز طلاقها أم لا؟ وهل هذه المسألة من مسائل الإجماع؟.
يجوز طلاقها وبعض أهل العلم ينقل الإجماع والصحيح وجود الخلاف:
القول الأول الجواز: وهو رأي الجمهور
الدليل الأول: قوله - تعالى -[يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ] (البقرة: ٢٣٦).
وجه الاستدلال: الحامل إذا طلقت استقبلت عدتها فتكون مطلقة للعدة.
الدليل الثاني: في رواية لحديث ابن عمر ﵄: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً» (¬١).
وجه الاستدلال: فيه جواز طلاق الحامل ولم يفرق بين حال وحال (¬٢).
الدليل الثالث: الإجماع، ينقل بعض أهل العلم الإجماع على أنَّ الحامل تطلق أي وقت قال ابن عبد البر: لا نعلم خلافًا أنَّ طلاق الحامل إذا تبين حملها طلاق سنة إذا