طلقها واحدة وإنَّ الحمل كله موضع للطلاق (¬١) وقال القاضي عياض: طلاق الحامل طلاق سنة أي وقت شاء من الحمل ما لم تقرب ويضر [هكذا ولعل الصواب: ويصير] في حد المرض وهو قول كافة العلماء (¬٢) وقال القرطبي: جواز طلاق الحامل في أي وقت شاء وإنَّه للسنة وهو قول كافة العلماء (¬٣).
القول الثاني الكراهة: قال ابن المنذر: كراهة أن تطلق وهي حامل روي ذلك عن الحسن وهي خلاف الروايات التي ذكرناها عنه (¬٤).
الرد: الثابت عنه موافقة الجمهور ولو ثبتت الكراهة عنه فالسنة ترد ذلك.
القول الثالث: يطلقها بعد استبانة الحمل ويكره أن يطلقها في أول حملها: نسب هذا القول ابن المنذر للأوزاعي (¬٥).
الدليل: كراهة أن يطول عليها العدة.
الرد: ورد الدليل بجواز طلاق الحامل من غير تخصيص بوقت فهذا اجتهاد مقابل النص.
القول الرابع: تطلق عند الأهلة: روي عن الشعبي (¬٦) ونسبه ابن المنذر لقتادة (¬٧).