ولعل العبرة (¬١) في كل بلد بمسافة مقبرتها "إلا من بقرب" مكان "من الأماكن الثلاثة" مكة والمدينة وبيت المقدس فيختار أن ينتقل إليه لفضل الدفن فيه والمعتبر في القرب بمسافة لا يتغير فيها الميت قبل وصوله والمراد بمكة جميع الحرم لا نفس البلد قال الزركشي (¬٢): أخذا من كلام المحب الطبري وغيره ولا ينبغي التخصيص بالثلاثة بل لو كان بقربه مقابر أهل الصلاح والخير فالحكم كذلك; لأن الشخص يقصد الجار الحسن قال وينبغي استثناء الشهيد لخبر جابر قال "أمر النبي ﷺ بقتلى أحد أن يردوا إلى مصارعهم وكانوا نقلوا إلى المدينة" رواه الترمذي وصححه (¬٣). ا هـ. ولو تعارض القرب من الأماكن المذكورة ودفنه بين أهله فالظاهر أن الأول أولى (¬٤) "فإن وصى به" أي بحمله إلى بلد آخر غير الأماكن المذكورة "لم تنفذ وصيته" به; لأنه حرام "وإن رجيت حياة جنين ميتة (¬٥) شق جوفها" وجوبا "في القبر" ندبا فيما يظهر "وأخرج" منه ذلك; لأن مصلحة إخراجه (¬٦) أعظم من مفسدة انتهاك حرمتها والتقييد بالقبر من زيادته ونقله ابن الأستاذ عن الأصحاب ووجهه أن الشق فيه أستر وأكثر احتراما وأقل كلفة قال الروياني وعندي أنه يشق قبله أي وجوبا; لأنه ربما يموت بضيق النفس "وإن لم ترج" حياته (¬٧) "لم تدفن" هي "حتى يموت" هو "ولو مر مسافرون بميت أو مات أحدهم" وكان الميت فيهما بمحل لا يمر به أحد إلا نادرا "فتركوه" بلا تجهيز "أثموا" لتفويتهم الواجب
Kitab: Asnal Mathalib (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: زكريا الأنصاري
Baca Juz 2, halaman 352
Rujukan halaman ini: أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 2، ص 352 (SanadKitab #30130, hlm. urut 1005)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.