أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" (¬١) رواه مسلم وروى النسائي خبر "صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة" (¬٢) أي كصيامها فرضا وإلا فلا يختص ذلك برمضان وستة من شوال لأن الحسنة بعشر أمثالها وحذف تاء التأنيث عند حذف المعدود جائز كما في الخبر الأول "والأفضل تتابعها" وكونها "متصلة بالعيد" مبادرة للعبادة.
"و" يستحب صوم "ثلاثة أيام" الليالي "البيض وأولها الثالث عشر" (¬٣) للأمر بصومها في النسائي وصحيح ابن حبان والمعنى فيه أن الحسنة بعشر أمثالها فصومها كصوم الشهر ومن ثم سن صوم ثلاثة من كل شهر ولو غير أيام البيض كما في البحر وغيره للأخبار الصحيحة قال السبكي والحاصل أنه يسن صوم ثلاثة وأن تكون أيام البيض فإن صامها أتى بالسنتين "والأحوط صوم الثاني عشر" معها "أيضا" للخروج من خلاف من قال أنه أول الثلاثة قال الماوردي ويسن (¬٤) صوم أيام السود الثامن والعشرين (¬٥) وتالييه وينبغي أن يصام معها (¬٦) السابع والعشرين احتياطا وخصت أيام البيض وأيام السود بذلك لتعميم ليالي الأولى بالنور وليالي الثانية بالسواد فناسب صوم الأولى شكرا والثانية لطلب كشف السواد ولأن الشهر قد أشرف على الرحيل فناسب تزويده بذلك.