"فرع ولا يكره له" أي للمعتكف "الصنائع" في المسجد "كالخياطة" (¬١) والكتابة "ما لم يكثر" منها فإن أكثر منها كرهت لحرمته إلا كتابة العلم فلا يكره الإكثار منها لأنه طاعة كتعليم العلم ذكره في المجموع هنا وفي باب الغسل "وله أن يرجل شعره" أي يسرحه لخبر الصحيحين "أن عائشة ﵂ كانت ترجل شعر رسول الله ﷺ في الاعتكاف" (¬٢) "و" أن "يتطيب" لأنه لو حرم تطيبه لحرم ترجيل شعره كالإحرام "و" أن "يلبس" الثياب الحسنة "ويتزوج ويزوج" ويأمر بإصلاح معاشه وتعهد ضياعه كما صرح بهما الأصل "ويأكل ويشرب ويغسل يده" لأن الأصل الإباحة ولم يرد ما يخالفه "في المسجد" متعلق بالجميع "والأولى" أن يأكل "في سفرة" أو نحوها "و" أن يغسل يده في"طست" أو نحوها ليكون أنظف للمسجد وأصون قال الماوردي وأن يغسلها حيث يبعد عن نظر الناس والطست بسين مهملة.
"وتكره الحرفة" (¬٣) فيه بخياطة ونحوها "كالمعاوضة" من بيع وشراء ونحوهما "بلا حاجة وإن قلت" صيانة له "ولا يبطل اعتكافه" بشيء من ذلك وإن كثر لعدم منافاته الاعتكاف ولأن ما لا يبطل قليله لا يبطل كثيره كالقراءة والذكر "ويجوز نضحه" أي المسجد "بمستعمل" كما يجوز بالمطلق لأن النفس إنما تعاف شربه ونحوه وقد اتفقوا على جواز الوضوء فيه (¬٤) وإسقاط ماؤه في أرضه مع أنه مستعمل ولأنه أنظف من غسالة اليد الحاصلة بغسلها فيه وهذا من زيادته