المال كأهل وظائف الركب من القضاة وغيرهم ففي الوجوب نظر. ا هـ. والأوجه الوجوب (¬١) مع أنه يجب عليه الخروج لمعنى آخر، وهو أن الإمام إذا ندب أحدا لمهم يتعلق بمصالح المسلمين لزمه القبول ويعتبر كون ذلك فاضلا عما مر "ذهابا وإيابا" إلى وطنه "، ولو لم يكن له" به "أهل"، ولا عشيرة لما في الغربة من الوحشة (¬٢) ولنزع النفوس للأوطان (¬٣) "فإن تضرر" من ذكر بالمحمل (¬٤) أي بالركوب فيه "فكنيسة" تشترط له، وهو أعواد مرتفعة بجوانب المحمل عليها ستر يدفع الحر والبرد ويسمى في العرف مجموع ذلك محارة وهي مأخوذة من الكنس وهو الستر ومنه قوله تعالى ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٦] أي المحجوبات.
"ويصرف" لزوما "لهما" أي للحج والعمرة أو للزاد والراحلة مع ما ذكر "رأس ماله" في التجارة "وضيعته" أي وثمن ضيعته التي يستغلها وإن بطلت تجارته ومستغلاته كما يلزمه مصرفهما في دينه وفارقا المسكن والخادم بأنه يحتاج إليهما في الحال، وما نحن فيه يتخذه ذخيرة للمستقبل "ولو كان دار وعبد نفيسان لا يليقان به لزمه" إبدالهما بما يليقان به "وإن كفاه الزائد على اللائق" به لمؤنة النسك ومثلها الثوب النفيس كنظيره في الكفارة وشمل كلامهم المألوفين، ويفارق نظيره في الكفارة بما قدمته في زكاة الفطر ولو أمكن بيع بعض الدار ولو غير نفيسة ووفى ثمنه بمؤنة النسك لزمه أيضا ذكره الأصل قال في المهمات والجارية النفيسة المألوفة كالعبد إن كانت للخدمة فإن كانت للتمتع لم يكلف بيعها قال، وهذا التفصيل لم أره، ولا بد منه قال ابن العماد والمتجه أنها كالعبد (¬٥)