تساويا فلا "رجوع له بل يلزمه التمادي لقربه من (¬١) مقصده في الأول واستواء الجهتين في حقه في الثاني، وهذا بخلاف جواز تحلل المحرم فيما إذا أحاط به العدو; لأن المحصر محبوس وعليه في مصابرة الإحرام مشقة بخلاف راكب البحر نعم إن كان محرما (¬٢) كان كالمحصر وإنما منع من الرجوع مع أن الحج على التراخي; لأن صورة المسألة فيمن خشي العضب أو أحرم بالحج وضاق وقته أو نذر أن يحج تلك السنة أو أن مرادهم بذلك استقرار الوجوب هنا "إن وجد بعد الحج طريقا آخر" في البر وإلا فله الرجوع لئلا يتحمل زيادة الخطر بركوب البحر في رجوعه، وهذا التقييد من زيادته في صورة الأقل، وهو قضية التعليل المذكور "ولا خطر في الأنهار العظيمة كجيحون" وسيحون والدجلة فيجب ركوبها مطلقا; لأن المقام فيها لا يطول وخطرها لا يعظم قال الأذرعي، وهذا ظاهر في قطعها عرضا أو قطعها طولا ففيه نظر; إذ هي في بعض الأحيان أشد خطرا من البحر ويرد النظر بأن جانبها قريب يمكن الخروج إليه سريعا بخلافه في البحر.
"فإن كان" من يريد النسك "امرأة اشترط" أن يخرج "معها زوج (¬٣) أو محرم" بنسب أو غيره لتأمن على نفسها ولخبر الصحيحين "لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم (¬٤) " وفي رواية فيهما "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم" (¬٥)