المجموع وتقدم في باب الحيض أن للمتحيرة أن تطوف قال الروياني فإن لم تطف (١) طواف الوداع فلا دم عليها للأصل.
"ومن مكث"، ولو ناسيا أو جاهلا (¬٢) أو لعيادة مريض أو زيارة صديق "بعده" أي بعد طواف الوداع المتبوع بركعتيه وبما يأتي في الفرع الآتي "أعادة" وجوبا لخبر مسلم السابق ولخروجه بذلك عن كونه وداعا "لا" إن مكث "لشراء (¬٣) زاد وشد رحل" ونحوهما من أشغال السفر "وصلاة جماعة أقيمت"; لأن المشغول بذلك غير مقيم قال في المهمات وتقدم في الاعتكاف أن عيادة المريض إذا لم يعرج لها لا تقطع الولاء بل يغتفر صرف قدرها في سائر الأغراض، وكذا صلاة الجنازة فيجزئ ذلك هنا بالأولى (¬٤)، وقد نص عليه الشافعي في الإملاء. انتهى.
"وليس" طواف الوداع "من المناسك" أي مناسك الحج والعمرة بل هو عبادة مستقلة "فمن أراد الخروج" من مكة "إلى مسافة القصر" قال في المجموع أو دونها على الصحيح "ودع" مكيا كان أو آفاقيا تعظيما للحرم وتشبيها لاقتضاء خروجه الوداع باقتضاء دخوله الإحرام، ولاتفاقهم على أن قاصد الإقامة بمكة لا يؤمر، ولو كان منها لأمر (¬٥) به هذا ما صححه الشيخان ونقلا عن صاحبي التتمة والتهذيب وغيرهما ونقلا عن الإمام والغزالي وأنه منها ويختص بمن يريد الخروج من ذوي النسك قال السبكي، وهذا هو الذي تظاهرت عليه نصوص الشافعي والأصحاب، ولم أر من قال إنه ليس منها إلا المتولي فجعله تحية للبقعة