والشارب والعنفقة والعذار لكن قال المحب الطبري (¬١) الظاهر أنه كاللحية (¬٢) قال في المهمات، وهو القياس (¬٣) "لا" في رأس "أقرع" وأصلع، ولا في ذقن "أمرد" (¬٤) لانتفاء المعنى، ولا يشكل هذا بالحرمة ولزوم الفدية للأخشم إذا تطيب; لأن المعنى هنا منتف بالكلية بخلافه ثم فإن المعنى فيه الترفه بالطيب، وهو حاصل بالتطيب، وإن كان المتطيب أخشم "وله دهن بدنه" ظاهرا وباطنا "وسائر شعره" بذلك "وأكله وجعله في شجة في رأسه" أو غيره كجبهته لما مر والمحرم مما ذكر ومما يأتي من نظائره يوجب الفدية.
"تنبيه" لا يحرم على المحرم دهن الحلال كنظيره الآتي في الحلق.
"فرع للمحرم غسل رأسه بالسدر" أو نحوه في حمام أو غيره "من غير نتف شعره"; لأنه ﷺ كان يغتسل، وهو محرم (¬٥) رواه الشيخان; ولأن ذلك لإزالة الأوساخ بخلاف الدهن فإنه للتنمية كما مر.
"و" له "الاكتحال لا بمطيب" أما بالمطيب فيحرم "والأولى تركهما" أي الغسل والاكتحال المذكورين وقيل: يكرهان; لأن فيهما تزيينا قال في الأصل في الاكتحال وتوسط قوم (¬٦) فقالوا: إن لم يكن فيه زينة كالتوتيا لم يكره، وإن كان فيه زينة كالإثمد كره إلا لحاجة رمد ونحوه، وهذا صححه في المجموع ونقله عن الجمهور وقال في شرح مسلم: إنه مذهب الشافعي والكراهة في المرأة أشد