"السادس الدين، وليس لغريمه" أي المدين "تحليله" إذ لا ضرر عليه في إحرامه وتقدم في جواز تحلل المدين من غير أمر غريمه تفصيل "، وله منعه من الخروج" ليستوفي حقه "إلا إن كان معسرا أو الدين مؤجلا" (¬١) فليس له منعه إذ لا يلزمه أداؤه في الحال "فإن كان" الدين يحل في غيبته "استحب" له "أن يوكل من يقضيه" عنه عند حلوله.
"فصل: لا قضاء على محصر تحلل" لعدم وروده; ولأنه لو وجب لبين في القرآن أو في الخبر; ولأن الفوات نشأ عن الإحصار الذي لا صنع له فيه ولقول ابن عمر وابن عباس لا قضاء على المحصر بل الأمر كما كان قبل الإحرام "فإن أحصر في قضاء أو نذر" (¬٢) معين في العام الذي أحصر فيه "فهو باق في ذمته" كما كان كما لو شرع في صلاة، ولم يتمها "وكذا حجة الإسلام أو" حجة "نذر" قد "استقرت" كل منهما عليه بأن اجتمع فيها شروط الاستطاعة قبل العام الذي أحصر فيه "وإلا" بأن أحصر في تطوع أو في حجة إسلام أو نذر، ولم يستقر "فلا" شيء عليه في التطوع أصلا، ولا في حجة الإسلام أو النذر "حتى يستطيع" بعد وحينئذ إن كان قد بقي من الوقت ما يمكنه فيه الحج فالأولى أن يحرم به (¬٣)، ويستقر الوجوب بمضيه.
"فصل وإن وجد المحصر طريقا واستطاع" سلوكه "لزمه سلوكه"، وإن طال "حتى يصل البيت"، وإن علم الفوات; لأن سبب التحلل هو الحصر لا خوف الفوات، ولهذا لو أحرم بالحج يوم عرفة بالشام لم يجز له التحلل بسبب