قال ونص الشافعي يدل لما قاله (¬١) القاضي.
قلت فيصير في المسألة قولان حيث اختلف النصان رجح الرافعي منهما أحدهما كما عرف "ولا يصح في حامض اللبن"لأن الحموضة عيب (¬٢) فيه "إلا في مخيض لا ماء فيه"فيصح السلم فيه ولا يضر وصفه بالحموضة لأنها مقصودة فيه "واللبن"المطلق "يحمل على الحلو وإن انعقد"أي جف فلو أسلم في لبن يومين أو ثلاثة فإنما يجوز إذا بقي حلوا في تلك المدة قاله الأصل وفي الأم لا يجوز إلا أن يقول حليبا أو لبن يومه قال والحليب ما حلب من ساعته "ويذكر طراوة الزبد وضدها"كأن يقول زبد يومه أو أمسه "ويجوز"السلم "في اللبن كيلا ووزنا ويوزن اللبن برغوته"بتثليث الراء لأنها لا تؤثر في الميزان "ولا يكال بها ويذكر نوع الجبن وبلده ورطوبته ويبسه"الذي لا تغير فيه أما ما فيه تغير فلا يصح السلم فيه لأنه معيب وعليه منع الشافعي السلم في الجبن القديم "والسمن يوزن ويكال وجامده"الذي يتجافى في المكيال "يوزن كالزبد واللبأ المجفف" (¬٣) أما غير المجفف فكاللبن وما نص عليه في الأم من أنه يصح السلم في الزبد كيلا ووزنا يحمل على زبد لا يتجافى في المكيال
"فصل ويذكر في الصوف والوبر"والشعر كما صرح به الأصل أي في كل منها "نوع أصله"هذا من زيادته وصرح به الماوردي "وذكورته وأنوثته"أي إحداهما لأن صوف الإناث أنعم واغتنوا بذلك عن ذكر اللين والخشونة (¬٤) "وبلده واللون والوقت"كخريفي أو ربيعي "والطول والقصر"أي أحدهما "والوزن"ولم يذكروا عتقه أو حداثته إن اختلف به الغرض وقد ذكروه في