"وفيه أربعة أبواب الأول في أركانه وهي أربعة الأول المرهون، وله شرطان الأول كونه عينا فلا يصح رهن منفعة"كسكنى دار سنة، وإن كان المرهون به حالا لأنها تتلف كلها أو بعضها فلا يحصل بها توثق "ولا"رهن "دين"، ولو ممن عليه لأنه غير مقدور على تسليمه (¬١)، والكلام في إنشاء الرهن كما يؤخذ من كلامه فلا ينافي كون المرهون دينا (¬٢) بلا إنشاء كما لو جنى عليه (¬٣) فإن بدله في ذمة الجاني محكوم عليه بأنه رهن لامتناع الإبراء منه كما سيأتي.
"ويصح رهن المشاع" (¬٤) كرهن الكل، ولو عند غير شريكه، وإن قبل القسمة سواء أكان الباقي للراهن أم لغيره "ولو في بيت من دار"مشتركة "بينهما"أي بين اثنين "ولو لم يأذن الشريك"كبيعه،
والتصريح بالتصحيح فيما إذا لم يأذن من زيادته "فلو خرج"ما رهنه من البيت "عن ملكه بالقسمة"للدار بأن، وقع في نصيب شريكه "غرم قيمته رهنا مكانه"لأنه حصل له بدله، وبهذا فارق تلف المرهون بآفة سماوية "فرع قبض المشاع بقبض كله وتجري المهايأة بين المرتهن، والشريك كالشريكين"أي كجريانها بينهما، ولا بأس بتبعيض اليد بحكم الشيوع كما لا بأس به لاستيفاء الراهن المنافع "ولا يشترط إذن الشريك"في القبض "إلا فيما ينقل"لأنه لا يحصل قبضه إلا