ابن الصلاح وغيره بأن معرفة وكيل المضمون له كمعرفته (¬١) وابن عبد السلام وغيره بخلافه "لا رضاه" لأن الضمان محض الالتزام (¬٢) لم يوضع على قواعد المعاقدات "ولو ضمن أو قضى"شخص "دين رجل"أي دينا على رجل "بإذنه لا بغيره"أي بغير إذنه "لزم الغريم"وهو رب الدين "قبول المال"الذي يؤديه له الشخص المذكور; لأن ما يؤديه في حكم ملك المضمون عنه بخلاف ما إذا كان ذلك بغير إذنه فللغريم أن يقبل، وأن يمتنع، وله في صورة الضمان أن يطالب الشخص المذكور، وأن يتركه
"الركن الثالث الضامن وشرطه"ليصح ضمانه "صحة العبارة وأهلية التبرع"منه والقيد الثاني يغني عن الأول فلا يصح ضمان غير المكلف إلا السكران كما سيأتي، ولا ضمان المكره، ولو رقيقا بإكراه سيد ولا ضمان المحجور عليه بسفه (¬٣) ولو بإذن الولي كما سيأتي وإذا شرط ذلك "فيصح"الضمان ممن اتصف به "ولو بإشارة الأخرس المفهمة وكتابته عند القرينة المشعرة"بالضمان وإن أحسن الإشارة بخلاف ما إذا لم تكن له إشارة مفهمة، ولا كتابة تشعر بالمراد كسائر تصرفاته ثم إن اختص بفهم إشارته فطنون فهي كناية، وإلا فصريحة كما يعلم من كتاب الطلاق "وكذا كتابة ناطق نوى"بها الضمان كسائر تصرفاته، والتصريح بقوله نوى من زيادته، وقضية كلامه كأصله (¬٤) أن كتابة الناطق كناية، وكتابة الأخرس بالقرينة صريحة، وهو ظاهر.
"فإن قال ضمنت وأنا صبي أو مجنون (¬٥) صدق بيمينه إن أمكن صباه"في الأولى (¬٦) عند ضمانه "أو سبق له جنون"في الثانية، وأمكن عنده بأن عرف