باستيفاء الدين بغير رضا من هو عليه "وفي استيفاء العقوبات (¬١) وكذا الحدود" كسائر الحقوق ولما في الصحيحين من قوله ﷺ في قصة ماعز: "اذهبوا به فارجموه" (¬٢) وفي غيرها "واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها" (¬٣) بل يتعين التوكيل في قصاص الطرف وحد القذف كما سيأتي في محلهما، وذكر العقوبات يغني عن ذكر الحدود وكأنه ذكرها وأراد بها حدود الله - تعالى ليرتب عليها قوله "لا" في إثباتها فلا يصح لبنائها على الدرء (¬٤)، نعم قد يقع إثباتها بالوكالة تبعا بأن يقذف شخص آخر فيطالبه بحد القذف فله أن يدرأه عن نفسه بإثبات زناه بالوكالة وبدونها فإذا ثبت أقيم عليه الحد.
"الشرط الثالث العلم به" أي بما يجوز فيه التوكيل "بوجه ما" أي بحيث يقل معه الغرر؛ لأن تجويز الوكالة للحاجة يقتضي المسامحة فيه فيكفي أن يكون معلوما من وجه يقل معه الغرر للوكيل بخلاف ما إذا كثر "فقوله: وكلتك في كل أموري (¬٥)، أو تصرف في أموالي كيف شئت" أو نحوه كقوله: وكلتك في كل قليل وكثير من أموري أو فوضت إليك جميع الأشياء "باطل" لكثرة الغرر فيه (¬٦).
Rujukan halaman ini:أسنى المطالب في شرح روض الطالب - ط العلمية، ج 5، ص 28 (SanadKitab #30130, hlm. urut 2431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.