الشيخين في الوصايا أنه لا يوكل ولا يصح توكيله (¬١) أي فيما يتولاه مثله فعليه يمكن حمل ما هنا على ذاك لكن الظاهر الإطلاق "وتوكيل غير المجبر قبل الإذن" له من موليته "مذكور في النكاح" وسيأتي أنه لا يصح.
"ويجوز توكيل الصبي" المميز المأمون "في إذن الدخول" (¬٢) أي في الإذن فيه "و" في "إيصال الهدية" قال الماوردي والروياني (¬٣)، وفي إخباره غيره بطلب صاحب الوليمة وما قاله المصنف هنا علم مما مر أيضا في البيع "فيوكل الصبي" غيره "فيهما حيث" يجوز "للوكيل التوكيل" فيما وكل فيه فجاز أن يكون الصبي وكيلا وموكلا فهو بالاعتبار الأول مستثنى من عكس اعتبار صحة مباشرة الوكيل ويستثنى معه توكيل المرأة بالطلاق وسيأتي وتوكيل المسلم كافرا بشراء مسلم كما مر في البيع وتوكيل الولي امرأة لتوكل رجلا في تزويج موليته، وتوكيل معسر موسرا بنكاح أمة، وتوكيل شخص بقبول نكاح أخته أو نحوها حيث لم يتعين للولاية.
"ولا يصح توكيل الرقيق والسفيه والمفلس" (¬٤) المحجور عليهما "فيما لا يستقل به" كل منهم من التصرفات "لا بإذن" من السيد والولي والغريم لكن لو وكل عبدا ليشتري له نفسه أو مالا آخر من مولاه صح وليس من لازم وجود الإذن لمن ذكر صحة تصرفه فلا يرد عدم صحة البيع ونحوه من السفيه بإذن وليه أما ما يستقل به أحدهم فيصح توكيله ولو بلا إذن ويصح توكيل السفيه في قبول النكاح وإن لم