الأول: منهما مبني على أنه تمليك لا توكيل كنظيره في الطلاق، والثاني إنما اعتبر فيه الفور لإلزام الحاكم إيفاء حق الغريم لا للوكالة، والتصريح بالامتثال من زيادته، وأفاد به مع ما قبله أن القبول يحصل بكل منهما (¬١) "ولو لم يتلفظ" بما يدل على الرضا سواء أوجد الرضا أم لا كأن أكرهه حتى تصرف له وذلك؛ لأن الوكالة إباحة ورفع حجر كإباحة الطعام فلا يتعين فيها القبول باللفظ نعم لو كان لإنسان عين معارة أو مؤجرة أو مغصوبة فوهبها لآخر فقبلها، وأذن له في قبضها ثم إن الموهوب له وكل في قبضها المستعير أو المستأجر أو الغاصب اشترط قبوله لفظا ولا يكتفى بالفعل، وهو الإمساك؛ لأنه استدامة لما سبق فلا دلالة فيه على الرضا بقبضه عن الغير كما سيأتي في الهبة مع ما فيه.
"فإن ردها" أي الوكيل الوكالة "وندم جددت" وجوبا؛ لأنها جائزة ترتفع في الدوام بالفسخ فارتدادها بالرد في الابتداء أولى. "ولو وكله ولم يعلم صح" التوكيل كما أن العزل ينفذ قبل بلوغ الخبر للوكيل "وتصرفه قبل العلم كبيع من ظن حياة أبيه" ما له فبان ميتا فيصح.
"وتكفي الكتابة والرسالة" في الوكالة "ولو علقها بشرط" كقوله: إذا قدم زيد، أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك بكذا، أو فأنت وكيلي فيه "بطلت" للشرط (¬٢)، "ونفذ تصرف صادف الإذن" فينفذ تصرفه في ذلك عند وجود الشرط لوجود الإذن (¬٣)، وكذا حيث فسدت الوكالة إلا أن يكون الإذن فاسدا كقوله: وكلت من أراد بيع داري فلا ينفذ التصرف، قاله الزركشي (¬٤) وشمل كلامهم النكاح