الحنطة، فأكلها بعد الطحن وقضيته ترجيح الانعزال (¬١)، ووجهه الرافعي ببطلان اسم الحنطة وإشعار طحنها بالإمساك، وظاهر أنهما علتان؛ لأن الأصل عدم تركيب العلة، واقتصر في الروضة على الأول منهما، وقضيته أنه لو لم يصرح باسم الحنطة كأن قال: وكلتك في بيع هذا لم يكن عزلا، وقضية الثاني خلافه، وهو الأوجه (¬٢) قال الزركشي: قال ابن كج: وينعزل بالرهن مع القبض وكذا بالكتابة بخلاف التدبير وقال البلقيني (¬٣): الأقرب أن الوصية والتدبير وتعليق العتق عزل.
"ولو ردها" أي رد الوكيل الوكالة "ارتدت بخلاف المباح له" طعام "إذا رد الإباحة" لا ترتد. وقضية كلام الأصل أن هذا مقطوع به قال ابن الرفعة: وكلام المهذب يقتضي ارتدادها قال الزركشي: وبه صرح في الذخائر قال الأذرعي: ولعله الأظهر (¬٤).
"ولو وكل عبده" في تصرف ولو بصيغة عقد ك وكلتك "ثم أعتقه أو باعه" أو كاتبه كما ذكره الأصل "انعزل" لأن إذن سيده له استخدام لا توكيل، وقد زال ملكه عنه؛ ولهذا لو قال قبل عتقه: عزلت نفسي لغا قاله الرافعي "لا عبد غيره" فلا ينعزل بذلك "لكن العبد" أي عبد غيره، وإن نفذ تصرفه "يعصي" (¬٥) به "إن لم يستأذن مشتريه" (¬٦) فيه؛ لأن منافعه صارت مستحقة له "ولو جحد أحدهما الوكالة عامدا ولا غرض" له في الجحد من خوف ظالم أو